محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
76
رشحات البحار ( فارسى )
القيامة « 1 » [ فى ] ان هذا القرآن العلمى بتمامه و العلم النازل إلى الملك بأجمعه متحد مع العترة الطاهرة . و لقد روى جابر بن يزيد الجعفى « 2 » حيث قال لأبى جعفر محمد بن على عليهما السلام : لأى شىء « 3 » يحتاج إلى النبىّ و الإمام . فقال : لبقاء العالم على صلاحه و ذلك ان اللّه يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيهم نبىّ أو إمام . قال اللّه عز و جلّ : وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ « 4 » و قال النبى ( ص ) : النجوم امان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأهل الأرض . فإذا ذهبت النجوم أتي أهل السماء ما يكرهون و إذا ذهبت أهل بيتي أتي أهل الأرض ما يكرهون . « 5 » يعنى أهل بيته الذين قرن اللّه عز و جلّ طاعتهم بطاعته . فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 6 » و هم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون و لا يعصون و هم المؤيدون الموفقون المسدّدون بهم يرزق اللّه عباده و بهم يمهل أهل المعاصى و لا يعجل لهم بالعقوبة و العذاب لا يفارقهم روح القدس و لا يفارقونه و لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) . فظهر ان كل زمان كانت العترة باقيه كان القرآن محفوظا آيه و روايتا . فمده بقاء القرآن بقاء الزمان كما ان بقاء العترة كذلك . فهما مجتمعان معا فى العالم المطلب التاسع : العترة [ اعلم ] ان العترة هى الأئمة الاثنى عشر كما يدل عليه متواتر الخبر . و
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 254 . ( 2 ) . جابر بن يزيد بن الحارث الجعفى ( . . . - 128 ه ) : تابعى ، من فقهاء الشيعة ، من أهل الكوفة . ( 3 ) . فى الأصل : شىء ( 4 ) . الانفال ( 8 ) : 33 ( 5 ) . بحار الانوار ، ج 23 ، ص 19 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 59 .